عبد الشافى محمد عبد اللطيف

433

السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الإنسان المسلم ، وذلك عن طريق التعريف الصحيح بالإسلام ، وإنكار السلوكيات المنحرفة والبعيدة عن روح الإسلام في زيادة تشويه صورة الإسلام في الغرب ، وفي نفس الوقت يجب على الغرب أيضا أن يحرص على تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام ، والثابتة في وعي الغربيين ، والتي يتوارثها جيلا بعد جيل ، عن جهل بالإسلام الحقيقي ، ومفاهيمه الصحيحة ، وروحانياته السامية ، ويجب على الدول الغربية ؛ حكومات ومؤسسات أهلية ، أن تعترف بحق الإنسان المسلم - سواء الذي يعيش في دولة إسلامية أو في دولة أوربية أو أمريكية - في أن يدافع عن عقيدته الإسلامية ويمارسها بحرية ؛ فهذا حق أساسي من حقوق الإنسان ، يجب أن يحترمه الغربيون ، ويحترمون الخصوصيات الدينية والثقافية للمسلمين ، خاصة المسلمين المقيمين في الدول الغربية . ونحن نعتقد أن تصحيح صورة الإسلام المشوهة في الغرب لن يتم إلا عندما يبدأ الغرب في التخلص من أثر الموروث التاريخي في وعيه وعقله عن الإسلام ، على الغرب أن ينظر إلى الإسلام بموضوعية وعقلانية ، ويطرد من فكره الأنماط المتجمدة عن الإسلام والمسلمين » . هذه الصورة الشائعة عن الإسلام في الغرب ، والتي تحتويها مناهج الدراسة في المدارس والجامعات ، والتي تضمنها هذا التقرير ، أو هذه الدراسة التي تمت تحت إشراف هيئة دولية ، هي هيئة اليونيسكو ، هذه الصورة الشائعة عن الإسلام في الغرب هي من غرس المستشرقين المتعصبين منذ ظهر الاستشراق وحتى يوم الناس هذا ، ولا سبيل إلى تصحيح هذه الصورة إلا بتغيير المناهج الدراسية في الغرب ، فهل الغرب على استعداد أن يقدم على هذه الخطوة ؟ أغلب الظن أنه لن يفعلها أبدا ؛ لأن الغرب أحرص على بقاء صورة الإسلام مشوهة منه على تصحيحها ؛ لأن بقاء الصورة المشوهة هو الذي يجعل أبناءهم يشبون على كره الإسلام والمسلمين واحتقارهم ، وهؤلاء الأبناء عندما يصبحون ساسة وقادة يتعاملون مع الإسلام وعالمه من هذه الخلفية الكريهة المشوهة ، وهذا ما نلمسه ونشاهده ونراه رأي العين في كل مكان ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . وبعد ؛ هذا هو البحث المتواضع الذي قدمته إسهاما في أعما لهذا الملتقى الدولي ، الذي تنظمه كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بجامعة وهران ، عن